لينا

منتدى المحبة والوفاء
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكاية عائلة فلسطينية فرقها الصهاينة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
red rose

avatar

المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: حكاية عائلة فلسطينية فرقها الصهاينة   الخميس يونيو 05, 2008 7:30 am

حكاية عائلة فلسطينية فرقها الصهاينة


لم تكن عائلة أبو خميس من مخيم عين بيت الماء إلى الغرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، تعلم أن الحال ستؤول بهم إلى ما هي عليه اليوم، فرب العائلة في سجن النقب وولداه في جلبوع وهشارون، وابنته في الأردن تخشى زيارة الأهل ومنعها من السفر، في حين تمنع الزوجة وبناتها من زيارة الزوج والأولاد.

والمفارقة أن مهمة التواصل بين أفراد العائلة المتفرقة بسبب الإجراءات الصهيونية التي تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني، أوكلت إلى أصغر أبناء هذه العائلة وهو «همام» ذي العشر سنوات فقط، كونه الوحيد الذي يستطيع التنقل بحرية ويتواصل مع جميع أفراد عائلته.
السفير همام


همام أبو خميس ابن العشر سنوات هو السفير بين أهله الذين تقطعت بهم السبل بعد أن فرقهم الاحتلال الإسرائيلي فاعتقل الأب واثنين من أبنائه، فيما منعت السلطات الإسرائيلية الزوجة والبنات من زيارة المعتقل، لتوكل المهمة بمشاقها على كهل الطفل الصغير.

همام طالب في الصف الثالث الابتدائي بمدرسة وكالة غوث اللاجئين، ويسكن مع أسرته في بيت متواضع في مخيم عين بيت الماء للاجئين إلى الغرب من مدينة نابلس، أصبح رجل البيت شاء ذلك أم أبى، يستقبل الضيوف ويقوم باصطحاب أمه وأخواته إلى زيارة الأقارب.

ويتحدث همام عن معاناته لمراسل «الحقيقة الدولية» في نابلس بالقول: اذهب إلى زيارة والدي وإخواني مرة كل شهر، استيقظ باكرا قبل صلاة الفجر كي أتمكن من اللحاق بالحافلة التابعة للصليب الأحمر التي تنقلنا إلى السجن لزيارة والدي وشقيقي، احمل لهم الأمتعة وما يحتاجون من مواد أخرى.

ويضيف همام أعامل من قبل الجنود الصهاينة على أنني رجل في العشرين من العمر ويخضعونني دائما للتفتيش الدقيق والتحقيق لساعات طويلة، وأجلس مع والدي وشقيقي نصف ساعة أنقل لهم أخبار العائلة وأطمئنهم علينا، وأعود بنفس الطريقة التي جئت بها عن طريق حافلات الصليب الأحمر، وفي أغلب الأحيان أصل البيت في ساعة متأخرة من الليل منهكا وتعبا.

اعتقال الزوج والمنع من الزيارة


أم مهران تتحدث والمرارة تملأ كلماتها قائلة: هذه المرة السابعة التي يعتقل بها زوجي «عمر أبو خميس» تنقل في مختلف زنازين ومعتقلات الاحتلال، وآخر اعتقال كان قبل 9 أشهر حكم عليه بالسجن لمدة 6 أشهر إداري ثم مدد الاعتقال إلى 6 أشهر أخرى والله اعلم كم من الشهور سيبقى معتقلا، كان زوجي يعمل موظفا في المجلس التشريعي الفلسطيني واعتقل ضمن حملة اعتقال النواب ومرافقيهم.

وتضيف: هذا الألم وهذه المرارة التي أشعر بها لاعتقال زوجي زادت كثيرا باعتقال مهران وحمزة ليحكم على مهران ابن الـ 24عاما بالاعتقال لمدة 12 عاما، وعلى حمزة ابن الـ17عاما بالاعتقال الإداري، وهو بحسب جمعية نفحة للدفاع عن الأسرى اصغر معتقل إداري في السجون الإسرائيلية.

وتقول أم مهران إن قوات الاحتلال ما تزال تمنعنا من الزيارة أنا وبناتي الثلاث بدواعي الرفض الأمني فيما يقوم طفلي الصغير همام بزيارة والده وإخوانه.

معاناة دائمة


ومعاناة هذه العائلة الفلسطينية لا تنتهي عند ذلك فقط، فضحى أبو خميس «22عاما» البنت الكبرى في البيت قالت لمراسل «الحقيقة الدولية» إنها لا تتمكن اليوم من زيارة والدها وإخوانها المعتقلين، كما أنها لا تستطيع أن تشارك في حفل تخرجها بسبب المعاناة التي تعيشها هذه العائلة وتغييب المعيل الوحيد للعائلة وراء قضبان السجن.

وتضيف ضحى: اعتقل والدي عندما كنت أقدم امتحانات الثانوية العامة ومع ذلك استطعت أن أتعدى المحنة ونجحت بحمد الله، ولكن النجاح والفرحة منقوصة وها أنا اليوم على عتبات التخرج والفرحة تموت طالما كان والدي يحلم أن يراني على منصة التخرج ولكن يبدو أن الحلم لدينا نحن الفلسطينيين ممنوع.

وتبين ضحى: نعيش حياتنا بلا معيل، كل يوم يمر علينا يحمل معه هما اكبر، لا يوجد لدينا اليوم سوى همام ليقوم بدور رجل البيت في ظل غياب والدي وإخواني، وأشد ما يؤلمنا هو حجم الثقل الملقى عليه وهو لا يزال صغيرا بعد.

وتشير: في كل مرة يعود بها همام من زيارة والدي وإخواني في السجن نراه مهموما وعيونه تذرف الدمع، وأتذكر يوما أن همام ذهب لزيارة والدي في المعتقل فوجده منقولا إلى سجن آخر وعند وقوفه في الساحة ليعود دون زيارة الوالد شاهد وبمحض الصدفة مهران أخاه الأكبر عند إنزاله من باص الاعتقال حيث نقل إلى ذلك السجن، لم يستطيع أن يكلمه أو يتحدث معه وكل ما سمح له به هو أن يرفع يديه ملوحا له بالتحية والسلام فقط، وهو ما ترك في نفس همام وهو لا يزال طفلا صغيرا ألما وحزنا.

وتضيف ضحى: عندما نسأل همام عن أحوال الوالد أو الأخوة يبدأ بالبكاء، همام دائما يطلب من والدي أن يصنع له سنسالا وميدالية مكتوب عليها اسمه واسم إخوانه وأبيه.

وتبين ضحى لدينا أخت متزوجة بالمملكة الأردنية كانت تزورنا كل عام، إلا أننا بدأنا نخاف عليها من زيارتنا خوفا من أن لا يسمح لها بالعودة إلى بيت زوجها وهذا ليس غريبا على سياسات الاحتلال وأساليبه، وهذا الهاجس يعيش في نفوسنا وعائلة أختي كذلك.

وعن والدها وأخويها تقول ضحى أخي حمزة يقبع في سجن هشارون ومهران في جلبوع والوالد في النقب، وأن والدها حاول كثيرا أن يكون مع إخوانها في معتقل واحد لكن دون جدوى.
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
soul rose

avatar

المساهمات : 106
تاريخ التسجيل : 04/06/2008
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: حكاية عائلة فلسطينية فرقها الصهاينة   الخميس يونيو 05, 2008 8:54 am

مشكور
تحياتي
soulrose
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكاية عائلة فلسطينية فرقها الصهاينة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لينا :: جمال الماضي ورو عة الكلمة :: المنتدىالقصص والروايات-
انتقل الى: